الملتقى العلمي السابع عشر يناقش "الحوار وأثره في تحقيق الأمن المجتمعي" 

تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، عقدت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء ، الملتقى العلمي السابع عشر ، في رحاب الجامع الأزهر ، تحت عنوان (الحوار وأثره في تحقيق الأمن المجتمعي) ، وذلك بحضور نخبة من كبار علماء الأزهر الشريف، تألفت من الأستاذ الدكتور إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، والأستاذ الدكتور عبد الفتاح العواري، عضو مجمع البحوث الإسلامية، والأستاذ الدكتور حسن الصغير، الأمين العام لهيئة كبار العلماء.

وفي بداية الملتقى، قال الدكتور حسن يحيى، المدير العام بهيئة كبار العلماء: إن الإسلام جاء يحمل منهجًا متكاملًا للحياة، يصبغها بصبغته الربانية، ويوجهها وجهته الأخلاقية، ويضع لها الأطر والحدود والمعالم التي تضبط سيرها، فتقيها الانحراف عن جادة الطريق أو السقوط في مفترقات الطرقات، مؤكدًا أن الإسلام اعتمد في تحقيق هذا المنهج الرباني على الحوار، حيث اتخذ منه وسيلة لطرح معتقده. وأكد الدكتور حسن صلاح الصغير، الأمين العام لهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن رسالة الإسلام، عقيدة وشريعة، اعتمدت على الحوار عن الوحي من الله عز وجل لخلقه، من خلال الرسل والأنبياء عليهم السلام، كما جاء بالقرآن الكريم الذي صور لنا حوار هؤلاء الرسل الكرام مع أقوامهم من أجل إقناعهم وهدايتم إلى الطريق المستقيم.

وأوضح الدكتور إبراهيم الهدهد، الرئيس الأسبق لجامعة الأزهر، أن خطاب القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة اعتمد على ركنين أساسيين جامعين مانعين؛ وهماالإقناع والإمتاع، فالإنسان بتكوينه وبشخصيته عقل ووجدان ، أما خطاب الإقناع فموجه للعقل، الذي إذا اقتنع بالخطاب امتلأت المشاعر بالتلبية والتنفيذ والاستجابة براحة وطمأنينة وإمتاع النفس، مؤكدًا أن الحوار أداة، والأمن المجتمعي غاية لا بد من تحقيقها، لأنه لن يكون هناك مجتمع قوي إلا إذا عمه الأمن النفسي والبدني والوجداني.

وأضاف أن الخطاب كلما كان ملائمًا للفطرة السوية النقية، كان مُشبِعًا للرغبات، وإذا تحققت ضوابط الحوار تحقق الأمن الأسري والمجتمعي، موضحًا أن ضوابط الحوار كما بينها القرآن الكريم هي الرحمة واللين والتواضع. 

ومن جانبه، أكد الدكتور عبد الفتاح العواري، عضو مجمع البحوث الإسلامية، أن من أسس وركائز الحوار أن يحترم الطرفان المتحاوران ما عند الآخر، موضحًا أن ذلك علمنا إياه القرآن الكريم حين قص لنا ما دار من حوار بين رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، وبين المخالفين له في العقيدة، حيث نجده حوارًا اتسم بالرقي والسمو، اعتمد نبينا المصطفى على الحجج النيرة والبراهين الساطعة التي قدمها صاحب الحق ليدمغ بها رغوة الباطل، في منتهى الأدب.

 وفي الختام جاءت، توصيات الملتقى العلمي لتؤكد على أن الحوار وسيلة فعالة لبناء الأفكار، وتحديد الرؤى واتخاذ القرارات السليمة، وأن الحوار يضمن استقرار المجتمعات وأمنها، ويحقق أملها في غد أفضل.

برنامج (الأزهر جامع وجامعة)، يذاع عبر شبكة الإذاعات الدولية الموجهة لدول الأمريكيتين، البرنامج من إعداد محمد العطار وتقديم محمد علي.

 

Katen Doe

جيهان الشاذلى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

د.أسامة العبد: أركان الإسلام منهج متكامل لبناء الإنسان والمجتمع
أستاذ الشريعة الإسلامية بالأزهر: القرآن والسنة أصل كل مصادر التشريع
اللغة العربية
الدكتور محمد نجيب عوضين
"دولة التلاوة"
د.محمد البطح: دور العلماء محوري في بناء الوعي وإحياء القيم
د.عطية لاشين: قراءة الحائض للقرآن بين المنع والإباحة
العالم الجليل الدكتور الراحل أحمد عمر هاشم .

المزيد من إذاعة

 هاشم: معرض القاهرة للكتاب شهد اقبالا قياسيا هذا العام 

قالت رضوى هاشم المستشار الإعلامي لوزارة الثقافة إن معرض القاهرة الدولي للكتاب في نسخته ال ٥٧ شهد اقبالا قياسيا على...

محللة سياسية:دبلوماسية مصر الرصينة أعادت التوافق المصري التركي والعربي 

أكدت الكاتبة والمحللة السياسية إيريني سعيد قوة القاهرة كفاعل إقليمي وعربي مهم قادر على إحداث التوافقات والتوازنات الإقليمية والدولية ،...

عثمان: "سياحة البالونات" مُنتَج سياحي تتميز به محافظة الأقصر

قال محمد عثمان رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية بالأقصر إن الأقصر هي المحافظة الوحيدة فى مصر التى تتضمن سياحة البالونات...

وزير التعليم العالي يبحث مع مسئولي يونيسكو تعزيز التعاون المشترك

قال رفعت فياض المشرف على قسم التعليم بجريدة أخبار اليوم إن الجامعة الدولية للعلوم والفنون والتكنولوجيا هي جامعة أهلية أُنشئت...